مائة ألف فقبلته ( 1 ) .
وروى ابن كثير عن سعيد بن عبد العزيز : قضى معاوية عن عائشة أم
المؤمنين ثمانية عشر ألف دينار ، وما كان عليها من الدين الذي كانت تعطيه
الناس ( 2 ) .
أثر اختلاف العطاء في مقتل عثمان ونشوب الفتنة !
قد يسأل شخص عن أثر النظرية الطبقية في إيجاد الفتنة ومقتل عثمان ؟
الجواب : إن أول من أعلن الثورة على عثمان كانت أم المؤمنين عائشة ،
وسبب الخلاف بينها وبينه أمور منها ، إصرارها على راتبها الذي عينه عمر بن
الخطاب ، وإصرار عثمان على تخفيض راتبها :
ذكر اليعقوبي في تاريخه : " وكان بين عثمان وعائشة منافرة ، وذلك أنه
نقصها مما كان يعطيها عمر بن الخطاب ، وصيرها أسوة غيرها من نساء رسول
الله " ( 3 ) . فأججت ثورة عارمة وشديدة .
وقد جاء في كتاب أنساب الأشراف للبلاذري أنه لم يكن في الأسر
الإسلامية يومذاك أشد على عثمان من بني تيم أسرة أبي بكر ( 4 ) .
وقد جاء في تاريخ الطبري أن عائشة كانت أول من أمال حرفه ( 5 ) .
ولما كانت عائشة ( رضي الله عنه ) أول من أفتى بقتل عثمان إذ قالت : اقتلوا نعثلا فقد
هامش
( 1 ) ابن كثير 7 / 137 ، النبلاء 2 / 131 .
( 2 ) ابن كثير 8 / 136 ، النبلاء 2 / 131 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 132 ، تاريخ أعثم 155 .
( 4 ) أنساب الأشراف 5 / 68 .
( 5 ) تاريخ الطبري 5 / 172 في ذكر حوادث سنة 36 .