للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ، ولشدة احترامها له قالت فيه حديثا على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " قد
كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن
الخطاب منهم " ( 1 ) . ولا أدري لماذا رأى الخليفة عمر المصلحة في سلب حلي الكعبة
لتجهيز جيش المسلمين ، بينما أعطى جواهر كسرى لأم المؤمنين عائشة .
وقالت عائشة بكت الجن على عمر ، في حين يعتقد عمر بنزول العذاب على
الميت في قبره إن بكت عليه الإنس ، فكيف لو بكت عليه الجن ؟ !
وقد أفتى عمر بحرمة الهدية على مستوى فخذ جزور ، فكيف لو كانت في
مستوى جواهر كسرى .
وفي زمن عثمان كثرت الأموال المعطاة بدون حق ، ففسدت الناحية المالية .
حتى إن عثمان نفسه قال في طلحة بن عبد الله : ويلي على ابن الحضرمية أعطيته كذا
وكذا بهارا ( الحمل وهو ثلاثمائة رطل بالقبطية ) ذهبا ، وهو يروم دمي ، يحرض
على نفسي ، اللهم لا تمتعه به ، ولقه عواقب بغيه ( 2 ) . وقد خلف طلحة ثلاثمائة بهار
من ذهب وفضة ( 3 ) وكان الزبير مثل طلحة في كثرة أمواله فجميع ماله خمسة
وثلاثون ألف ألف ومائتا ألف ، وله أربع نسوة فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائة
ألف ( 4 ) . وإذا كان طلحة المعارض لعثمان قد حصل على هذه الكمية من الذهب فكم
جمع مروان منها ؟ !
وخلف الزبير بن العوام مائة ألف ألف وسبعمائة ألف ألف ( 5 ) .
وقد ذكر ابن الأثير أموال عبد الرحمن بن عوف قائلا : " وخلف مالا عظيما
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، باب فضائل عمر بن الخطاب 4 / 1864 ح 2398 .
( 2 ) النهاية 1 / 101 ، وكانت غلة طلحة كل يوم ألف درهم واف ، المعارف ، ابن قتيبة ص 231 .
( 3 ) العقد الفريد 4 / 300 ، والبهار ثلاثمائة رطل .
( 4 ) طبقات ابن سعد 3 / 109 ، 110 .
( 5 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربه 4 / 302 ، طبقات ابن سعد 3 / 108 - 110 .