كفر ( 1 ) ، يكون عثمان أول ضحية لنظرية عدم المساواة في العطاء !
وقال الماوردي : حكى ابن إسحاق أن عمر ( رضي الله عنه ) لما دخل منزله مجروحا ،
سمع هدة فقال : ما شأن الناس ؟ قالوا : يريدون الدخول عليك ، فأذن لهم ، فقالوا :
اعهد يا أمير المؤمنين ، استخلف علينا عثمان ، فقال : كيف يحب المال والجنة ،
فخرجوا من عنده !
سياسة أبي بكر وعمر وعثمان المالية من لسان علي ( عليه السلام )
قال الإمام علي ( عليه السلام ) في الفرق بين عثمان وبين سابقيه : وأما التسوية بينك
وبينهما فلست كأحدهما ، إنهما وليا هذا الأمر فظلفا ( كفا ) أنفسهما وأهلهما عنه ،
وعمت فيه وقومك عوم السابح في اللجة ، فارجع إلى الله أبا عمرو ، وانظر هل بقي
من عمرك إلا كظمء الحمار ( 2 ) .
وروى أبو مخنف والواقدي أن الناس أنكروا على عثمان إعطاء سعيد بن
العاص مائة ألف ، وكلمه علي والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن في ذلك فقال :
إن له قرابة ورحما . قالوا : فما كان لأبي بكر وعمر قرابة وذوو رحم .
فقال : إن أبا بكر وعمر كانا يحتسبان في منع قرابتهما ، وأنا أحتسب في إعطاء
قرابتي ، قالوا : فهديهما والله أحب إلينا من هديك ( 3 ) .
فقال علي ( عليه السلام ) : كل قطيعة أقطعها عثمان ، وكل مال أعطاه من مال الله فهو
مردود في بيت المال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ص 77 ، تاريخ الطبري 3 / 477 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 / 15 .
( 3 ) شرح النهج 3 / 35 .
( 4 ) شرح النهج 1 / 220 .