ومن الذين حصلوا على أموال لحب عمر لهم كان زيد بن ثابت إذ ذكر
خارجة بن زيد بن ثابت : كان عمر يستخلف زيد بن ثابت إذا سافر ، فقلما رجع
إلا أقطعه حديقة من نخل ( 1 ) .
تفضيل عائشة وحفصة وأم حبيبة على سائر النساء
ولم يفضل عمر نفسه في العطاء على الناس ، ولكنه رفع أبا سفيان ومعاوية
إلى مكانة أرقى من مكانتهما .
وفضل بنت أبي بكر وبنت أبي سفيان وبنته على أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) في
العطاء !
إذ جعل راتب عائشة وأم حبيبة وحفصة أعلى من راتب بقية أمهات
المؤمنين لكل واحدة منهن اثني عشر ألف درهم سنويا ( 2 ) .
ذكر البلاذري بأن عمر كتب عائشة أم المؤمنين يرحمها الله في اثني عشر
ألفا ، وكتب سائر أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) في عشرة آلاف ، وفرض لعلي بن أبي طالب
خمسة آلاف ، وفرض مثل ذلك لمن شهد بدرا من بني هاشم ( 3 ) .
مفضلا إياهن على أم سلمة ، وسودة بنت زمعة وغيرهما من أمهات
المؤمنين .
ولا أدري ما هو السر في تفضيل هذه النساء على بقية نساء ورجال الأمة ؟
فهل يعود في رأي الخليفة إلى أفضلية أبي بكر وعمر وأبي سفيان على بقية أفراد
هامش
( 1 ) الإصابة ، ابن حجر 1 / 562 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 1153 .
( 3 ) فتوح البلدان ، البلاذري ص 435 ، ص 441 .