الله إلا نقتله ؟ ( 1 )
وذكر العلامة الشيخ رشيد رضا ( 2 ) ، حديث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) المذكور في سنن
مسلم ، وأحمد عن كل من أبي داود ، والنسائي ، والحاكم ، والبيهقي ، وقال : ومن
قضاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) بخلاف ما أخرجه البيهقي ، عن ابن عباس قال : طلق ركانة زوجته
ثلاثا في مجلس واحد ، فحزن عليها حزنا شديدا ، فسأله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كيف
طلقتها ؟
قال : ثلاثا . قال ( صلى الله عليه وآله ) : في مجلس واحد ؟ قال : نعم . قال ( صلى الله عليه وآله ) : فإنما تلك
واحدة فارجعها إن شئت ( 3 ) . وبذلك يتوضح لدينا ، بأن طلاق الثلاث في مجلس
واحد يقع كطلاق واحد ، وقد أخذ بذلك محمود شلتوت ، رئيس الجامع الأزهر
سابقا ، بينما خالف عمر النص الإلهي المذكور في القرآن الكريم فجعل طلاق الثلاث
في مجلس واحد ثلاث تطليقات ، فلا تحل لزوجها إلا بعد أن تنكح شخصا آخر !
نقل مقام إبراهيم عن مكانه
جاء في القرآن الكريم : { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } ( 4 ) . وهو الحجر
الذي وقف عليه إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) لبناء بيت الله الحرام ، وكان هذا الحجر
ملصقا ببيت الله الحرام ، ويصلي الحاج عنده بعد الطواف ، وأول من أخرجه عن
مكانه الذي وضعه فيه النبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، هم العرب قبل الإسلام . وبعد بعثة
هامش
( 1 ) تحرير المرأة لقاسم بك أمين المصري 172 ، وقال سعيد بن المسيب وجماعة بأن طلاق الثلاثة
بالمرة باطل لأنه لعب وقوله أنت طالق جد لا لعب فيه .
( 2 ) مجلة المنار 4 / 210 .
( 3 ) سيرة ابن إسحاق 2 / 191 ، وراجع تفسير الكشاف للزمخشري .
( 4 ) البقرة ، 125 .