اقتراح كعب جعل صخرة اليهود قبلة للمسلمين
لما فتح عمر بيت المقدس وتحقق موضع الصخرة ، أمر بإزالة ما عليها من
الكناسة حتى قيل : أنه كنسها بردائه ، ثم استشار كعب أين يضع المسجد ؟ فأشار
عليه بأن يجعله وراء الصخرة ، فضرب في صدره ، وقال : يا ابن أم كعب ضارعت
اليهود : وأمر ببنائه ( 1 ) .
وهدف كعب من اقتراحه جعل المسجد خلف الصخرة أن يصلي المسلمون ،
وأمامهم صخرة اليهود ؟ وأدرك الخليفة عمر نية كعب فقال له ضارعت اليهود
وأمر ببنائه ! لقد صور كعب الأحبار للمسلمين قداسة الصخرة ؟ ! فنظفها عمر
بردائه ! ! ولما جاء عبد الملك بن مروان إلى الحكم جدد ذلك المسجد وكبره
باسم مسجد قبة الصخرة . وهكذا جعل كعب لتلك الصخرة مكانة مقدسة عند
المسلمين ، وأصبح السذج من العلماء وغيرهم يسميها بالصخرة المقدسة ؟ ! وهي
تذكرني بصخرة البوذيين المقدسة في لويان ( عاصمة الصين القديمة ) التي أصبحت
تمثالا كبيرا لبوذا ؟ !
وإلى يومنا هذا يسمى مسجد المسلمين في القدس بمسجد قبة الصخرة مثلما
أراد كعب الأحبار ؟ ! ! وجعل كعب عرش الله سبحانه من الصخرة قائلا : هناك
خلق عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته ( 2 ) .
وصخرة بيت المقدس ، هي إحدى الصخور التي قدسها اليهود ، دون دليل
عقلي ولا نقلي ، فهي تشابه عجل قارون الذي عبده اليهود !
وهذه الصخرة تذكرنا بما قاله القرآن الكريم : { وجاوزنا ببني إسرائيل
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 7 / 68 .
( 2 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ، الأمير ورام بن أبي فراس 2 / 5 - 6 .