أقواله وأحاديثه !
وأخذ معاوية يسأل كعبا مثلما كان يسأله الخليفة عمر . فقال له : هل
وجدت ذكرا للنيل في كتاب الله ؟
قال كعب : أقسم بالذي فلق البحر لموسى ، رأيت في كتاب الله أن الله يوحي
إلى النيل مرتين في السنة . . . ؟ ( 1 )
فهنا بين معاوية وكعب أن كتاب الله هو التوراة ؟ وليس القرآن ؟ ! لعدم
اعتقاد هذين الرجلين به ؟ !
وقال كعب : إني وجدت في كتاب الله المنزل أن الشام كنز الله ( 2 ) .
ومن الأدلة أيضا على استمرار يهودية كعب تفضيله بيت المقدس على
الكعبة . وكرهه لأهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) . وجوازه مخالفة النصوص الإلهية .
ومن الأدلة اعتماد كعب في أقواله على آراء التوراة وغيرها من كتب اليهود
المحرفة دون القرآن . ومن الأدلة عمله لمصلحة اليهود لا لمصلحة المسلمين . ونقله
اليهود إلى فلسطين كما سيأتي . وبذلك يتوضح أن أجوبة كعب للسائلين
ومحاضراته في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليس فيها ذكر للقرآن الكريم ، بالرغم من إعلانه
الإسلام ، بل كان يرجع إلى التوراة ويسميها الأصل الحكيم ( 3 ) وكتاب الله ( 4 ) .
تفضيل كعب للشام وأهلها على الحجاز وأهلها
قال عروة بن ريم : إن رجلا لقي كعب الأحبار فسلم عليه ودعا له ، فسأله
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة 1 / 33 .
( 2 ) كنز العمال 14 / 143 . فكتاب الله هنا يعني به التوراة ؟ !
( 3 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ، الأمير ورام بن أبي فراس 2 / 5 ، 6 .
( 4 ) كنز العمال 14 / 143 .