وقد ذكر الذهبي : سمعت شعبة بن الحجاج يقول : كان أبو هريرة يدلس ( 1 )
وما ذكرناه مصداق لقول الإمام علي ( عليه السلام ) : إن أبا هريرة أكذب الناس ، أو أكذب
الأحياء على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وقال عبد الله بن عمر عنه : كذب أبو هريرة ( 3 ) .
وقالت عنه عائشة : " رحم الله أبا هريرة لقد كان رجلا مهذارا " ( 4 ) .
وجاء في كتاب البداية والنهاية عن مسلم بن حجاج قال : اتقوا الله وتحفظوا
في الحديث ، فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
ويحدث عن كعب الأحبار ، ثم يقوم فاسمع بعض من كان معنا : يجعل حديث
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن كعب ، وحديث كعب عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وفي لفظ يجعل ما قاله
كعب عن رسول الله ، وما قاله رسول الله عن كعب ، فاتقوا الله وتحفظوا في
الحديث ( 5 ) .
نظرية كعب : اتباع منهج المصلحة والابتعاد عن النص
قال كعب للخليفة عمر : إنه لا يصلح رجل ( للخلافة ) لا يعمل باجتهاد
رأيه ( 6 ) . وقال كعب في نفس ذلك النص : " لا يصلح رجل ( للخلافة ) لا يحلم عن
زلة " . مثلا رجل ارتكب الزنا أو القتل أو السرقة . وتركه في رأي كعب يعني
الحلم . وهكذا طلب كعب من المسلمين ترك النصوص الإلهية كما فعلت اليهود ؟
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء ، الذهبي 2 / 438 ، البداية والنهاية ، ابن كثير ص 8 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 360 .
( 3 ) جامع بيان العلم 2 / 154 .
( 4 ) الأحكام ، الآمدي 2 / 106 .
( 5 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 8 / 109 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 115 .