بيع أمهات الأولاد ، يأتي عمر فيحرم بيعهن ، وبينما الطلاق الثلاث في مجلس واحد
يقع واحدا ، بحكم السنة والإجماع ، جاء عمر فترك السنة وحطم الإجماع ( 1 ) .
وهذا النص واضح في مخالفة عمر للنصوص الإلهية في أزمنة وأمكنة
مختلفة .
وعن حفص بن عمر ، قال : كان عمر بن الخطاب إذا كثر عليه
الخصوم ، صرفهم إلى زيد ، فلقي رجلا ممن صرفه إلى زيد ، فقال له ( عمر ) : ما
صنعت ؟
قال : قضي علي يا أمير المؤمنين ؟
قال : لو كنت أنا لقضيت لك .
قال : فما يمنعك وأنت ولي الأمر ؟
قال ( عمر ) : لو كنت أردك إلى كتاب الله ، وسنة نبيه فعلت ، ولكني إنما أردك
إلى رأيي ، والرأي مشير .
لذلك خالف عمر مبادئ صلح الحديبية .
ولم يرض عمر بصلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ابن أبي . وعصى أبو بكر وعمر
أوامر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالانخراط في حملة أسامة بن زيد . وخالف أبو بكر وعمر طلب
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالمجئ بصحيفة ودواة لكتابة وصيته في يوم الخميس ، وقالا : النبي ( صلى الله عليه وآله )
يهجر ؟ !
ولما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي في
يوم الخميس قالا : حسبنا كتاب الله ( 2 ) .
أي أن الله سبحانه ورسوله يريدان كتاب الله وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وعصبة
هامش
( 1 ) الديمقراطية 150 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 / 37 ، الصواعق المحرقة ، ابن حجر العسقلاني 9 / 124 ، ح 40 طبع مكتبة القاهرة
وأخرجه الحاكم في مستدرك الصحيحين وأخرجه الذهبي في تلخيصه .