قريش تريد كتاب الله فقط ؟ !
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد
من عاداه ، بينما بايع عمر لأبي بكر .
وقد اعترف الخليفة عمر بذلك في أكثر من مناسبة أي بمخالفة النصوص
الإلهية فقال : لقد أرادك الحق يا أبا الحسن ، ولكن قومك أبوا ( 1 ) . ويقصد عمر
بقومك رجال قريش وهو منهم .
وعمر يصدق في ذلك ، لأن طلقاء قريش لم يكونوا مع علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، ومثلما بايع عمر لأبي بكر ، فقد أوصى لعثمان من بعده طبقا لاتفاق
قبائل قريش في تناوب السلطة !
ورأى عمر أن المتعة ليست على ذوقه فمحاها ، ورأى أن تكبيرات صلاة
الميت لو كانت أربعا أفضل من خمس فأمضاها .
ورأى الخليفة أن صلاة التراويح بشكل جماعي تروق له فقررها ! !
وشاهد عمر موكب معاوية فخما ، وصاحبه داهية ، وابن أبي سفيان
فاستثناه من أمره بمنع المواكب المجللة .
ورأى عمر أن قريشا تليق للخلافة فقط دون غيرها ، فأجرى ذلك الأمر
ومنع باقي المسلمين من الخلافة .
ومنع عمر قول حي على خير العمل من الصلاة ، لاعتقاده بأنها تثبط عن
الجهاد ، فقال : ثلاث كن على عهد رسول الله ، وأنا أنهى عنهن ، وأحرمهن ،
وأعاقب عليهن : متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل ( 2 ) .
ومنع عمر الصلاة تيمما ، فلو فقد الماء فلا صلاة ، والمصلحة في نظره هي إنه
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام السياسي 1 / 273 .
( 2 ) شرح التجريد ، القوشجي ، أواخر مبحث الإمامة وهو من أئمة الأشاعرة .