فمعاوية يرفض رأي عبد الله بن عباس في القرآن ويسأل كعبا عنه
وسأل عمر كعب الأحبار عن الشعر في التوراة . فقال كعب : إن مجموعة من
أبناء إسماعيل وعلى صدورهم الإنجيل ينطقون الحكمة ، ويقولون الأمثال وأعتقد
بأنهم من العرب ( 1 ) .
ونسب كعب وعبد الله بن سلام ما قاله حذيفة عن حلول الفتنة مع موت
عمر لأنفسهما ، ونشرا ذلك في زمن عثمان على إنه قيل في زمن عمر :
إذ روى كعب أنه قال لعمر : ويل لملك الأرض من ملك السماء ، فقال عمر :
إلا من حاسب نفسه . فقال كعب : إنك مصراع الفتنة ( 2 ) .
كعب : كان الله ( تعالى ) على صخرة بيت المقدس في الهواء !
روي عن ابن عباس رضي الله عنه : أنه حضر في مجلس عمر بن الخطاب
يوما وعنده كعب الأحبار إذ قال عمر : يا كعب أحافظ أنت للتوراة ؟ فقال كعب :
إني لأحفظ منها كثيرا ، فقال رجل من جنبه في المجلس : يا أمير المؤمنين سله أين
كان الله جل جلاله قبل أن يخلق عرشه ، ومم خلق الماء الذي جعل عرشه عليه ،
فقال عمر : يا كعب هل عندك من هذا علم ؟ فقال كعب : نعم يا أمير المؤمنين نجد في
الأصل الحكيم أن الله تبارك وتعالى كان قديما قبل خلق العرش ، وكان على صخرة
بيت المقدس في الهواء ، فلما أراد أن يخلق عرشه تفل تفلة كانت منها البحار الغامرة
واللجج الدائرة ، فهناك خلق عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته ، وأخر ما
بقي منها لمسجد قدسه .
قال ابن عباس رضي الله عنه : وكان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حاضرا فعظم
هامش
( 1 ) العمدة لابن الرشيق ص 25 طبعة مصر .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 19 / 347 .