النبي ( صلى الله عليه وآله ) مكانا يدرس ويخطب فيه كعب اليهودي وتميم النصراني بدل محمد ( صلى الله عليه وآله )
وعلي ( عليه السلام ) ( الثقل الثاني بعد القرآن ) ، وتغيير ثقافة المسلمين نحو الأسوأ ، هو الذي
تسبب في فتنة المسلمين وانتشار المفاسد السياسية والاجتماعية لاحقا .
تميم الداري أول من قص في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله )
حدثنا هارون بن معروف قال : حدثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن ابن
إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : خرج عمر ( رضي الله عنه ) إلى المسجد ،
فرأى حلقا في المسجد ، فقال : ما هؤلاء ؟ فقالوا : قصاص . فقال : وما القصاص ؟
سنجمعهم على قاص يقص لهم في يوم سبت مرة إلى مثلها من الآخر . فأمر تميم
الداري ( رضي الله عنه ) . وحدثنا موسى بن مروان البرقي قال : حدثنا محمد بن حرب
الخولاني ، عن الزبيري ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد : أنه لم يكن قص على
عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر ( رضي الله عنه ) . كان أول من قص تميم الداري ( رضي الله عنه ) . استأذن
عمر ابن الخطاب ( رضي الله عنه ) أن يقص على الناس قائما ، فأذن له عمر ( رضي الله عنه ) ( 1 ) . وبينما طلب
عمر من تميم النصراني وكعب الأحبار أن يقصا على المسلمين من قصص أهل
الكتاب قال الله تعالى : { نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن
وإن كنت من قبله لمن الغافلين } ( 2 ) .
{ وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق
وموعظة وذكرى للمؤمنين } ( 3 ) .
قال : وجلس إليه هو ( عمر ) وابن عباس رضي الله عنهما .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد عن الإمام أحمد 190 ، تاريخ أبي زرعة 335 ح 1915 .
( 2 ) يوسف : 3 .
( 3 ) هود : 120 .