ذكر مسلم أنه ولد على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وقال الذهبي عنه في ميزان الاعتدال : أنه
لا يعرف ، تفرد عنه ابن أبي ذئب ( 2 ) .
ولم يذكر ابن حجر العسقلاني عبيد بن عمير في كتابيه الإصابة ولسان
الميزان ، ولم يذكره ابن منظور في كتاب مختصر تاريخ ابن عساكر . فإذا كان عبيد بن
عمير فرضا قاص أهل مكة ، فإن تميما قاص أهل المدينة .
ومن النصارى الذين اندسوا في الإسلام وكذبوا في الحديث ابن جريج
الرومي الذي مات سنة 150 ه . وكان البخاري لا يوثقه وهو على حق في ذلك .
قال الذهبي في تذكرة الحفاظ : إنه من أصل رومي فهو نصراني الأصل ، ويقول عنه
بعض العلماء : إنه كان يضع الحديث ( 3 ) .
وبسبب كثرة الرواة المندسين والكاذبين قال الحافظ الدارقطني : إن الحديث
الصحيح في الحديث الكذب كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود ( 4 ) .
ثم تطور القصص في زمن الأمويين وزاد فيه الكذب والافتراء على الله
ورسوله : حدث عبد الله بن بريدة قال : حدثني أبي بريدة قال : أصبح رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فدعا بلالا فقال : " يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ؟ ما دخلت الجنة قط
إلا سمعت خشخشتك أمامي . دخلت البارحة الجنة ، فسمعت خشخشتك
أمامي ، فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا :
لرجل من العرب . فقلت : أنا عربي ! لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل من قريش ،
فقلت : أنا قرشي ! لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل من أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : أنا
محمد ! لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب " .
هامش
( 1 ) أسد الغابة لابن الأثير 3 / 545 .
( 2 ) ميزان الاعتدال ، الذهبي 3 / 21 .
( 3 ) أضواء على السنة المحمدية ، أبو رية ، 194 .
( 4 ) كتاب الإسلام الصحيح ، 215 .