وكان صفوان بن أمية قد أرسل عمير بن وهب إلى المدينة لقتل النبي ( صلى الله عليه وآله )
وبقي يسأل الركبان عنه ، حتى قدم راكب فأخبره بإسلامه ( 1 ) .
وذكر الزبير بن بكار : انقرض ولد خالد بن الوليد فلم يبق منهم أحد ،
وورث أيوب بن سلمة دورهم بالمدينة . أي بعد مقتل عبد الرحمن بن خالد
بواسطة معاوية . ومقتل المهاجر بن خالد بن الوليد مع علي ( عليه السلام ) في صفين ( 2 ) .
ومن غريب الصدف وقوع حادثتا مقتل خالد وابنه في مدينة حمص في
الشام .
حذيفة بن اليمان العبسي
وكان أفضل ولاة عمر من أرسله إلى المدائن عاصمة الفرس . والظاهر أنه
قصد ذلك لأسباب منها كون المدائن عاصمة الدولة الكسروية ، وهذا يعني وجود
أهمية لها في نظر الفرس . وتمكن سلمان الفارسي من اللغة الفارسية وقدرته أفضل
من غيره في معاملة الفرس .
وفي المدائن يوجد الأعداء فأراد عمر السيطرة عليهم وإرضائهم ، فلم
يرسل عمر سلمان وحذيفة إلى الشام والكوفة واليمن لوجود جيوش المسلمين
فيها ! ( وعندما أرسل عمارا إلى الكوفة حصر عمله في إمامة الصلاة في الكوفة
وذلك في زمن ولاية سعد بن أبي وقاص ) ( 3 ) .
ولم يستخدم أبو بكر وعثمان ومعاوية فردا من أتباع علي ( عليه السلام ) وبقي ذلك من
خصوصيات عمر مثلما اختص عمر ببيان مناقب علي ( عليه السلام ) ، والنصوص الإلهية على
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 2 / 197 .
( 2 ) جمهرة النسب ، السائب الكلبي ، طبع مكتبة النهضة العربية .
( 3 ) شذرات الذهب ، حوادث سنة 21 ه .