شئ " ( 1 ) . أحل عمر لبس الحرير لابن عوف وحرمه على خالد ! ولما مات
خالد كان مهاجرا لعمر ( 2 ) .
وفي ظل هذه الظروف العصيبة من العلاقة بين عمر وخالد وما فعله عمر من
عزله وإهانته ، مات خالد فجأة في سنة 21 هجرية . ثم أبطل عمر مجلس النياحة
بمناسبة وفاته والمقام في بيت زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ميمونة بنت الحارث الهلالية ، وضرب
كل نساء بني مخزوم الحاضرات في المجلس بنفسه وبدرته ، وقد بلغ غضبه على
النائحة على خالد ( قوله عند سقوط خمارها من ضربه ) : دعوها فلا حرمة لها ( 3 ) .
وانتقام عمر من نساء بني مخزم وقوله فيهن يؤكد موقفهن وقولهن وموقف
وقول خالد السلبي من عمر . وبعد ما قتل خالد قال عمر : هلك أبو سليمان رحمه
الله ، فقال له طلحة بن عبيد الله :
لا أعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي ( 4 )
وقال ثعلبة بن أبي مالك : " رأيت ابن الخطاب بقباء ومعه نفر من المهاجرين
والأنصار ، فإذا أناس من أهل الشام يصلون في مسجد قباء ، فقال ( عمر ) : من
القوم ؟ قالوا : من اليمن . قال : أي مدائن الشام نزلتم ؟ قالوا : حمص ، قال : هل كان
من مغربة خبر ؟ ( أي هل من خبر جديد ) قالوا : موت خالد بن الوليد يوم رحلنا
من حمص " ( 5 ) .
فعمر ذهب إلى شمال المدينة حيث مسجد قباء بانتظار خبر من الشام ،
وبالذات من حمص موطن خالد فبشروه بموت خالد !
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 7 / 115 .
( 2 ) العقد الفريد 3 / 198 .
( 3 ) كنز العمال ، المتقي الهندي .
( 4 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 8 / 26 .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 8 / 26 .