أنت لله أبوك .
قال حذيفة : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول تعرض الفتن على القلوب كالحصير
عودا عودا . . . أن بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر . . . أن ذلك الباب رجل
يقتل أو يموت " ( 1 ) .
والرجل الذي قتل وبه فتحت الفتنة بابها كان عثمان بن عفان وقيل عمر .
وقال ابن حجر العسقلاني عن حذيفة وأبيه : " وشهدا أحدا فاستشهد
اليمان بها ، وروى حديث شهوده أحدا واستشهاده بها البخاري . وشهد حذيفة
الخندق ، وله بها ذكر حسن وما بعدها ، وروى حذيفة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) الكثير . . . " .
قال العجلي : استعمله عمر على المدائن ، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل
عثمان وبعد بيعة علي ( عليه السلام ) بأربعين يوما ، وذلك في سنة ست وثلاثين .
وروى علي بن يزيد عن سعيد بن المسيب عن حذيفة : خيرني رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بين الهجرة والنصرة ، فاخترت النصرة ، وروى مسلم عن عبد الله بن يزيد
الخطمي عن حذيفة ، قال : لقد حدثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما كان وما يكون حتى تقوم
الساعة . وفي الصحيحين أن أبا الدرداء قال لعلقمة : أليس فيكم صاحب السر
الذي لا يعلمه غيره ، ( يعني حذيفة ) .
وجاء فيهما ( الصحيحين ) أيضا عن عمر : أنه سأل حذيفة عن الفتنة .
وشهد حذيفة فتوح العراق وله بها آثار شهيرة ( 2 ) .
وقال حذيفة لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها .
وقالوا لحذيفة : إن عثمان قد قتل فما تأمرنا ؟ قال : الزموا عمارا .
قيل : إن عمارا لا يفارق عليا ، قال : إن الحسد أهلك الجسد ، وإنما ينفركم
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 / 231 ، حديث 144 .
( 2 ) الإصابة لابن حجر العسقلاني 1 / 317 .