سعد بن أبي وقاص
سعد من بني زهرة من قريش ، شأنه في ذلك شأن عبد الرحمن بن عوف
وأصله من بني عذرة ، وهو من الجماعة التي أيدت أبا بكر وعمر وعثمان ونصرتهم
في منهجهم وأهدافهم ووصولهم إلى الخلافة ، وقد حفظ له عمر هذه الخدمة فولاه
على جيوش العراق ، ثم جعله واليا على الكوفة فترة ثم عزله وأوصى خليفته
بإرجاعه واليا عليها .
وكانت علاقته بالدولة قوية إلى درجة أن أوصى عمر إلى أربعة أشخاص
منهم سعد بن أبي وقاص فقد أوصى : أن تكون البيعة بيد عبد الرحمن بن عوف
فقال : إن انقسم رجال الشورى الستة إلى قسمين فالقول ما قاله ابن عوف .
فأوصى إلى عثمان بالخلافة ( 1 ) .
وأوصى عمر خليفته بتعيين سعد بن أبي وقاص واليا على الكوفة ( 2 ) ، أي أن
عمر أوصى إلى ثلاثة رجال من أهل مجلس الشورى وهم عثمان وابن عوف
وسعد ( 3 ) .
وأوصى عمر بتولية أبي موسى الأشعري على البصرة ؟ ( 4 ) وفي مقابل هذا لم
يعط عمر أي امتياز للثلاثة الآخرين في الشورى .
ولكن عثمان نقض ما أبرمه عمر ، ونكث ما عهد به ، إذ طرد سعدا من ولاية
الكوفة ، وعين أخاه من إمه الوليد بن عقبة مكانه ، ثم طرد عبد الرحمن من مجلسه
هامش
( 1 ) ذكرنا ذلك في هذا الكتاب في موضوعه .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد ص 50 .
( 3 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 9 / 254 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ص 50 .