مضى من إمارة معاوية عشر سنين ( 1 ) .
وذكر أبو الفرج الأصفهاني قتل معاوية لهما .
أبو موسى الأشعري
كان أبو موسى قد قدم مكة في الجاهلية ، وحالف سعيد بن العاص بن أمية ،
وجاء مع قومه إلى المدينة أثناء وجود الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في خيبر ليعلن إسلامه .
وكان من المقربين إلى عمر لذلك عينه واليا على البصرة ثم أوصى إلى خليفته
بإبقاء أبي موسى واليا على البصرة . ولكن عثمان لم يعمل بوصية عمر .
إذ جاء : " وعزله عن البصرة ، وولاها عبد الله بن عامر بن كريز ، فنزل أبو
موسى حينئذ بالكوفة وسكنها ، فلما دفع أهل الكوفة سعيد بن العاص ، ولوا أبا
موسى ، وكتبوا إلى عثمان يسألونه أن يوليه ، فأقره عثمان على الكوفة إلى أن مات ،
وعزله علي ( رضي الله عنه ) عنها فلم يزل واجدا منها على علي " ( 2 ) .
وكان أبو موسى قد جاء بأموال جليلة من العراق ، فقسمها كلها عثمان في بني
أمية ( 3 ) ولم يعترض أبو موسى على ذلك ، في حين استعفى زيد بن أرقم من عمله
كأمين لبيت المال احتجاجا على إعطاء أموال كثيرة من قبل عثمان لأفراد بني أمية .
هذا في المدينة ، وفي الكوفة استقال عبد الله بن مسعود لنفس السبب ( 4 ) .
وقد أفنى أبو موسى الأشعري ( عبد الله بن قيس ) عمره للعمل لصالح
الحزب القرشي .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، ابن منظور 9 / 271 .
( 2 ) الإستيعاب بهامش الإصابة ، ابن عبد البر 372 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 199 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 66 ، طبع مصر شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 67 .