الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لكنه ترك عليا ، وبايع أبا بكر وعمر ، وتركه ثانية في مجلس
الشورى فبايع عثمان ، وتركه ثالثة إذ لم يبايع له بعد بيعة الناس العامة له ولم يحارب
معه ، ثم بايع معاوية ؟
وسمع معاوية بالحديث من فم سعد وأم سلمة ، ثم أمر بلعن علي ( عليه السلام ) من على
مآذن المسلمين ؟ !
فلا أدري من الذي صنيعه أشد قبحا معاوية أم ابن أبي وقاص ؟ !
وقال عمر عن علي ( عليه السلام ) : إنه مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 1 ) إلا أنه تركه وأوصى
إلى عثمان بن عفان !
لقد كان سعد واليا لعمر على الكوفة وكان معاوية واليا له على الشام ،
وهذان الواليان مع باقي ولاة عمر المشهورين كانوا كلهم ضد علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
وهم عمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وعبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ، وأبو
موسى الأشعري ، وأبو هريرة .
ولما قتل علي ( عليه السلام ) وتولى معاوية زار سعد الشام ، إذ جاء : " أن سعد بن أبي
وقاص وفد على معاوية فأقام عنده شهرا يقصر الصلاة أو شهر رمضان
فأفطره " ( 2 ) .
وعن ضمرة بن ربيعة قال : قال حفص : " قدم سعد بن أبي وقاص على
معاوية . . . فبايعه وما سأله شيئا إلا أعطاه إياه ( 3 ) .
وتوفي سعد بن أبي وقاص والحسن بن علي بن أبي طالب في أيام بعد ما
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 68 ، الصواعق المحرقة 107 ، الرياض النظرة ، الحافظ ابن سلمان 2 / 170 ،
الفتوحات الإسلامية 2 / 307 .
( 2 ) مختصر تاريخ ابن عساكر ، ابن منظور 9 / 252 .
( 3 ) المصدر السابق 9 / 253 .