ومن خلافته وخلع أبا موسى الأشعري من ولاية البصرة !
وعن إحراق عمر لباب بيت سعد جاء : قيل : إنه ( سعد ) اتخذ بابا مبوبا من
خشب ، وخص على قصره خصا من قصب ، فبعث عمر بن الخطاب محمد بن
مسلمة الأنصاري ، حتى أحرق الباب والخص ، وأقام سعدا في مساجد الكوفة ،
فلم يقل فيه إلا خيرا ( 1 ) .
وأخذ عمر نصف أموال سعد بعد إقراره بها .
وقد طال عمر سعد إلى أيام حكم معاوية فقال معاوية له : يا أبا إسحاق أنت
الذي لم يعرف حقنا وجلس فلم يكن معنا ولا علينا .
فقال سعد : إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي : أنت مع الحق ، والحق معك
حيثما دار .
قال : فقال معاوية : لتأتيني على هذا ببينة . قال : فقال سعد : هذه أم سلمة
تشهد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقاموا جميعا فدخلوا على أم سلمة . فقالوا : يا أم
المؤمنين : إن الأكاذيب قد كثرت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهذا سعد يذكر عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
ما لم نسمعه ، أنه قال يعني لعلي : أنت مع الحق والحق معك حيثما دار .
فقالت أم سلمة : في بيتي هذا قال رسول الله لعلي : أنت مع الحق والحق معك
حيثما دار .
قال : فقال معاوية لسعد : يا أبا إسحاق ، ما كنت ألوم الآن ، إذ سمعت هذا من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجلست عن علي ؟ لو سمعت هذا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لكنت خادما
لعلي حتى أموت ( 2 ) . إن سعد بن أبي وقاص قد سمع هذا الحديث من فم
هامش
( 1 ) فتوح البلدان للبلاذري ص 286 ، تاريخ الطبري 3 / 150 .
( 2 ) مختصر تاريخ ابن عساكر ، ابن منظور 9 / 270 ، وروى سعد أيضا حديث : يا علي لا يحبك إلا مؤمن
ولا يبغضك إلا منافق .