الوليد بن عقبة بن أبي معيط
والوليد من الطلقاء الذين أسلموا قهرا عند الفتح . وأبوه من المعادين
للرسول ( صلى الله عليه وآله ) فقتله النبي ( صلى الله عليه وآله ) صبرا بعد معركة بدر بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقد
نصبه عمر واليا على عرب الجزيرة ( 1 ) .
وقد نزل القرآن بتفسيق الوليد بن عقبة : { إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } .
وقد ذكر ابن الأثير : ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أن قوله تعالى { إن
جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } ( 2 ) أنزلت في الوليد بن عقبة ، وذلك أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بعثه مصدقا إلى بني المصطلق ، فعاد وأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا
الصدقة ( 3 ) .
وكان عمر بن الخطاب أول من أرسل الوليد واليا على عرب الجزيرة ( 4 ) .
وذكر ابن قتيبة بأن عمر قد أرسله على صدقات بني تغلب ( 5 ) .
وقال عقيل بن أبي طالب للوليد : إنك لتتكلم يا ابن أبي معيط كأنك لا
تدري من أنت ، وأنت علج من أهل صفورية - وهي قرية بين عكا واللجون من
أعمال الأردن من بلاد طبرية كان ذكوان أبوه يهوديا منها - ( 6 ) . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 311 ، سيرة ابن هشام 1 / 385 ، 2 / 25 ، وتفسير الآيات { ويوم يعض الظالم
على يديه . . . } الفرقان : 30 - 32 من تفسير القرطبي والطبري والزمخشري وابن كثير والرازي ،
البداية والنهاية ، ابن كثير 3 / 32 طبعة دار إحياء التراث .
( 2 ) الحجرات ، 5 .
( 3 ) أسد الغابة ، ابن الأثير 5 / 451 ، طبعة دار أحياء التراث ، مختصر تاريخ ابن عساكر 26 / 338 .
( 4 ) تاريخ الطبري 3 / 327 طبعة الأعلمي ، الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 3 / 82 ط . صادر ، بيروت .
( 5 ) المعارف ، ابن قتيبة ص 319 .
( 6 ) مروج الذهب ، المسعودي 1 / 336 .