فتحاكم فيك أربعة من قريش ، فغلب عليك جزارها ألأمهم حسبا ،
وأخبثهم منصبا ، ثم قام أبوك فقال : أنا شانئ محمد الأبتر ، فأنزل الله فيه ما
أنزل ( 1 ) .
ولما أرسل عثمان ابن العاص إلى ثوار العراق ومصر قالوا له : لا سلم
الله عليك ! إرجع يا عدو الله ارجع يا ابن النابغة ! فلست عندنا بأمين ولا
مأمون ( 2 ) .
وأراد ابن العاص فتح الإسكندرية للغنيمة ! فكذب على عثمان بن عفان
وادعى أنهم نقضوا عهدهم مع المسلمين . فعهد إليه ، فحارب أهلها
وافتتحها ، وقتل المقاتلة ، وسبي الذرية ، فنقم ذلك عليه عثمان ، ولم يصح عنده
نقضهم العهد ، فأمر برد السبي الذين سبوا من القرى إلى مواضعهم ، وعزل عمرا
من مصر ( 3 ) .
ولما أتاه خبر مقتل عثمان قال : أنا أبو عبد الله إذا نكأت قرحة أدميتها وقال :
أنا أبو عبد الله قتلته وأنا بوادي السباع . ثم قال لمعاوية : أم والله إن قاتلنا معك
نطلب بدم الخليفة إن في النفس من ذلك ما فيها ، حيث نقاتل من تعلم سابقته
وفضله وقرابته ، ( عليا ( عليه السلام ) ) ، ولكنا إنما أردنا هذه الدنيا ، فصالحه معاوية
وعطف عليه ( 4 ) . وعندما قال عمرو بن العاص : أشهد أن لا إله إلا الله ، قال له عمار
بن ياسر : اسكت فقد تركتها في حياة محمد ومن بعده يا عمرو بعت دينك تبا
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 101 .
( 2 ) أنساب الأشراف ، البلاذري 5 / 111 - 112 .
( 3 ) الإستيعاب 2 / 435 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 112 .
( 4 ) أنساب الأشراف ، البلاذري 5 / 74 - 87 ، تاريخ الطبري 5 / 108 - 124 ، الكامل في التاريخ ، ابن
الأثير 3 / 68 ، تذكرة السبط 49 ، جمهرة رسائل العرب 388 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد
2 / 102 .