سبط بن الجوزي ! ( 1 ) وروى معظم المفسرين أن آية { إن شانئك هو الأبتر }
قد نزلت فيه ( 2 ) . فبين القرآن نسبه الوضيع ونسب أبنائه أيضا ! فيكون أبناؤه ليس
من صلبه وأيد ذلك غانمة وقد قال الإمام علي ( عليه السلام ) عنه : الأبتر بن الأبتر ( 3 ) .
وقالت غانمة بنت غانم لعمر : إني والله لعارفة بعيوبك وعيوب أمك ، وإني
أذكر لك ذلك عيبا عيبا : ولدت من أمة سوداء مجنونة حمقاء ، تبول من قيام ،
وتعلوها اللئام ، إذا لامسها الفحل كانت نطفتها أنفذ من نطفته ، ركبها في يوم واحد
أربعون رجلا ! وأما أنت فقد رأيتك غاويا غير راشد ومفسدا غير صالح ، ولقد
رأيت فحل زوجتك على فراشك فما غرت ولا أنكرت ( 4 ) .
وروى أبو عبيدة بن المثنى المتوفى سنة 209 ( 5 ) : أن عمرا اختصم فيه يوم
ولادته رجلان : أبو سفيان ، والعاص بن وائل وفي ذلك قال حسان بن ثابت :
أبوك أبو سفيان لا شك قد بدت * لنا فيك من بينات الدلائل
وقال الإمام الحسن لعمرو بن العاص بمحضر معاوية وأعوانه : أما أنت
يا ابن العاص فإن أمرك مشترك ، وضعتك أمك مجهولا من عهر وسفاح ،
هامش
( 1 ) التذكرة 117 ، السيرة الحلبية 1 / 47 ، العقد الفريد 1 / 164 .
( 2 ) الطبقات ، ابن سعد 1 / 115 ، المعارف ، ابن قتيبة 124 ، تاريخ دمشق لابن عساكر 7 / 130 .
( 3 ) جمهرة الرسائل 1 / 486 .
( 4 ) المحاسن والأضداد ، الجاحظ 102 - 104 ، المحاسن والمساوئ ، البيهقي 1 / 69 - 71 ، وذكرت
أروى بنت الحارث بن عبد المطلب نسب معاوية وعمرو بن العاص الوضيع أيضا ، بلاغات النساء
ص 27 ، العقد الفريد 1 / 164 ، روض المناظر 8 / 4 ، ثمرات الأوراق 1 / 132 ، دائرة المعارف لفريد
وجدي 1 / 215 .
وقال ابن عباس لعمر : إنك من اللئام الفجرة . . . دخلت في قريش ولست منها ، فأنت الساقط بين
فراشين لا في بني هاشم رحلك ولا في بني عبد شمس راحلتك ، فأنت الأثيم الزنيم ، العقد الفريد ، ابن
عبد ربه 3 / 203 .
( 5 ) كتاب الأنساب ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 100 .