مقاسمة العمال نصف أموالهم
أخرج ابن سعد عن ابن عمر : أن عمر أمر عماله فكتبوا أموالهم ،
منهم سعد بن أبي وقاص ، فشاطرهم عمر في أموالهم ، فأخذ نصفا وأعطاهم
نصفا .
وأخرج عن الشعبي أن عمر كان إذا استعمل عاملا كتب ماله ( 1 ) .
وقال خزيمة بن ثابت : كان عمر إذا استعمل عاملا كتب له ، واشترط عليه
أن لا يركب برذونا ولا يأكل نقيا ، ولا يلبس رقيقا ، ولا يغلق بابه دون ذوي
الحاجات ، فإن فعل فقد حلت عليه العقوبة ( 2 ) .
ونقل في كنز العمال ، عن ابن عبد الحكم في فتوح مصر ، عن يزيد بن أبي
حبيب ، أنه قاسمهم نصف أموالهم ، وقد استشكل البعض على هذا العمل بأنه إن
كان الخليفة عمر متيقنا من خيانة عماله فلماذا أبقاهم في عملهم ؟ ! وإن كان غير
متيقن من خيانتهم ، فكيف أجاز أخذ نصف أموالهم ؟ !
وقال ابن أبي الحديد : كان عمر يصادر خونة العمال ، فصادر أبا موسى
الأشعري ، وكان عامله على البصرة ، وقال له : بلغني أن لك جاريتين ، وأنك تطعم
الناس من جفنتين ، وأعاده بعد المصادرة إلى عمله ( 3 ) .
وكتب عمر جوابا لرسالة عمرو بن العاص جاء فيها : أما بعد فإني لست من
تسطيرك وتشقيقك الكلام في شئ ، إنكم معشر الأمراء أكلتم الأموال ، وأخلدتم
إلى الأعذار ، فإنما تأكلون النار ، وتورثون العار ، وقد وجهت إليك محمد بن
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي 141 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي 128 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 12 / 43 .