مسلمة ، ليشاطرك على ما في يديك والسلام ( 1 ) .
وذكر ابن الجوزي : وقد قاسم عمر غير واحد ماله إذ عزله منهم سعد بن أبي
وقاص وأبو هريرة ( 2 ) . ونلاحظ أن الخليفة عمر لم يقاسم سلمان الفارسي وحذيفة
بن اليمان عمار بن ياسر نصف أموالهم ، لعدم امتلاكهم مالا . ويذكر أن عمر لم
ينصب عمار ابن ياسر واليا على الكوفة بل نصبه إماما للصلاة فيها في زمن سعد بن
أبي وقاص ( 3 ) . ولم يقاسم عمر معاوية بن أبي سفيان نصف ماله مستثنيا إياه من
مقاسمة أمواله ، واستخدامه الحرس ، وتسييره المواكب العظيمة ، واحتجابه عن
الناس . فقد دققنا في أسماء الولاة الذين شاطرهم عمر نصف أموالهم فلم نجد
لمعاوية ذكرا ! وكان علي ( عليه السلام ) قد كتب لزياد أمين بيت المال في البصرة : لئن بلغني
أنك خنت من فئ المسلمين شيئا صغيرا أو كبيرا لأشدن عليك شدة تدعك قليل
الوفر ( فقير ) ، ثقيل الظهر ( مسكين ) ، ضئيل الأمر ( حقير ) ، والسلام ( 4 ) .
استخدام الطلقاء
استخدم أبو بكر وعمر الطلقاء أكثر من استخدامهما السابقين في الإسلام .
قال الخليفة عمر بن الخطاب : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما
استعملت أحدا من الطلقاء ( 5 ) .
وقال عمر قولا خطيرا لعثمان بعد جرحه : كأني بك قد قلدتك قريش
هذا الأمر لحبها إياك ، فحملت بني أمية وبني أبي معيط على رقاب الناس
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12 / 43 .
( 2 ) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي 58 .
( 3 ) شذرات الذهب حوادث سنة 21 ه .
( 4 ) شرح النهج 4 / 568 .
( 5 ) ربيع الأبرار 4 / 219 .