للمسلمين فيهم ، وإن افترقوا فرقتين ، فالفرقة التي فيها عبد الرحمن ابن عوف ( 1 ) .
وقال عمر بن الخطاب لأبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري : لأن رضي
أربعة وخالف اثنان فاضرب عنق الاثنين ، وإن رضي ثلاثة وخالف ثلاثة ،
فأضرب أعناق الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن . وإن جازت الثلاثة أيام ولم
يتراضوا بأحد فاضرب أعناقهم جميعا ( 2 ) .
فلو خالف الإمام علي ( عليه السلام ) لوحده فسيكون مصيره القتل ، وإن أيده اثنان
من أهل الشورى فمصيرهم القتل !
فيكون أول من طالب بقتله وآخر من طالب بقتله عمر هو علي ( عليه السلام ) بينما قال
عمر في علي ( عليه السلام ) : إنه مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 3 ) .
هل كان عمر شديدا ؟
وقد اعترف عمر بعد بيعته بشدته قائلا : اللهم إني شديد فليني ، وإني ضعيف
فقوني ، وإني بخيل فسخني ( 4 ) .
وكان عمر قاعدا والدرة معه ، والناس حوله إذ أقبل الجارود العامري فقال
رجل : هذا سيد ربيعة ، فسمعها عمر ومن حوله ، وسمعها الجارود ، فلما دنا منه ،
خفقه بالدرة ، فقال : ما لي ولك يا أمير المؤمنين ؟ قال : مالي ولك ، لقد سمعتها ،
قال : وسمعتها فمه ؟
هامش
( 1 ) حياة الحيوان الكبرى للدميري 1 / 346 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 160 .
( 3 ) ينابيع المودة 1 / 30 ، عمدة الأخبار ي مدينة المختار ص 219 ، شواهد التنزيل 1 / 157 ، ورواه
الترمذي وابن ماجة عن هامش سر العاملين 1 / 13 ، ورواه النسائي .
( 4 ) تاريخ الخميس 2 / 241 .