مسعود الأنصاري ( 1 ) .
وروى أبو بكر بن العربي : أن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) سجن ابن مسعود في نفر
من الصحابة سنة بالمدينة حتى استشهد فأطلقهم عثمان ( 2 ) .
وبذلك يكون عبد الله بن مسعود ، الذي أسلم سادس ستة ، قد بقي سنة
كاملة مع صحبه سجينا ، ولم يخرج من سجنه إلا بوفاة عمر ، وبإذن من عثمان بن
عفان . وسجن عمر لابن مسعود يتعلق بمنع عمر لقول الحديث وتدوينه .
الخشونة مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمين في مكة
عن عمر بن الخطاب قال : قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لي يوم تبعته ليلا ( قبل دخول
عمر الإسلام ) : يا عمر ما تدعني لا ليلا ولا نهارا ؟ قال عمر فخشيت أن يدعو
علي ( 3 ) .
وفي يوم عزيمة عمر على قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مكة ، وحينما وصل إلى منزل
تواجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وصحبه ، خرج إليه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل
السيف ، فقال : ما أنت بمنته يا عمر ، حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل
بالوليد بن المغيرة ( 4 ) .
وأخرج البزار والطبراني وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الدلائل عن أسلم :
قال لنا عمر : كنت أشد الناس على رسول الله عليه الصلاة والسلام ، فبينا أنا في يوم
حار بالهاجرة في بعض طريق مكة ، إذ لقيني رجل فقال : عجبا لك يا ابن الخطاب ،
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية 45 .
( 2 ) العواصم من القواصم لأبي بكر بن العربي .
( 3 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي 110 ، مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب د . السيد الجميلي 25 .
( 4 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي 111 .