إنك تزعم أنك وأنك وقد دخل عليك الأمر في بيتك ( 1 ) .
فقول الرجل لعمر إنك تزعم أنك وأنك دلالة على شدة تصميم وعمل عمر
ضد النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمين وافتخاره بذلك ، وقد اعترف عمر في خلافته بقسوته
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائلا : كنت أشد الناس على رسول الله عليه الصلاة والسلام ( 2 ) .
فتاوى بالقتل
لقد حاول عمر قتل عدة أشخاص في الجاهلية والإسلام ، وأول شخص
حاول قتله عمر في الجاهلية هو النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
وأفتى الخليفة عمر بقتل كل من يصلي تحت شجرة الرضوان ، قائلا : ألا لا
أوتى منذ اليوم بأحد عاد لمثلها إلا قتلته بالسيف ، كما يقتل المرتد ، ثم أمر بها
فقطعت ( 4 ) . وهي الشجرة التي بايع المسلمون تحتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتعهدوا
بالدفاع عنه وعن أهل بيته !
ونادى عمر في السقيفة بقتل سعد بن عبادة قائلا : أقتلوه لعنه الله ، وطالب
أيضا بقتل الحباب بن المنذر ، وبقتل علي ( عليه السلام ) قائلا : إن لم تبايع نضرب عنقك ( 5 ) .
ذكر البلاذري : أن سعدا لم يبايع أبا بكر وخرج إلى الشام ، فبعث عمر رجلا
( محمد بن مسلمة ) وقال : ادعه إلى البيعة واحتل له ، فإن أبى فاستعن الله عليه .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي 110 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي 111 ، وأخرجه البزار ، والطبراني وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الدلائل .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 18 / 269 ، الطبقات ، ابن سعد 3 / 191 ، صفوة الصفوة لابن
الجوزي 1 / 269 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 59 .
( 5 ) الإمامة والسياسة 1 / 11 - 13 .