تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فقدم الرجل الشام فوجد سعدا في حائط بحوارين فدعاه إلى البيعة . فقال : لا أبايع قريشا أبدا . قال : فإني أقاتلك ، قال : وإن قاتلتني . قال : أخارج أنت مما دخلت فيه الأمة ؟ قال : أما من البيعة فإني خارج ، فرماه بسهم فقتله ( 1 ) . وجاء في كتاب تبصرة العوام أن خالدا كان في الشام فأعان على قتله . . . وذكر عبد الفتاح عبد المقصود سعد ابن عبادة فقال : وقد أغرى به عمر بن الخطاب من قتله ( 2 ) . ولما امتنع خالد بن سعيد بن العاص عن بيعة أبي بكر ، قال عمر له ( أبي بكر ) : دعني وإياه ، فلم يوافق أبو بكر . أي أراد قتله ! وقال عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها ، فمن عاد إليها فاقتلوه ( 3 ) . وتهديد عمر هذا موجه إلى عمار بن ياسر وأمثاله الذي قال : لو مات أمير المؤمنين لبايعت فلانا ( أي عليا ) ( 4 ) . وهو تهديد بالموت لكل من يفعل سقيفة ثانية من المسلمين ؟ لأن أركان السقيفة الأولى قائمة ومستمرة ، فتكون نتائج السقيفة الثانية ضد نتائج السقيفة الأولى ! على اعتبار أن السقيفة الأولى انقلاب فتكون السقيفة الثانية انقلابا مضادا . وقد هدد عمر مجلس الستة الذين رشحهم للحكم من بعده ، وذكر ذلك الدميري قائلا : وأقام ( عمر ) المسور بن مخرمة في ثلاثين نفسا من الأنصار ، وقال : إن اتفقوا على واحد إلى ثلاثة أيام ، وإلا فاضربوا رقاب الكل ، فلا خير
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري . ( 2 ) السقيفة والخلافة ، عبد الفتاح عبد المقصود 13 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 55 ، صحيح البخاري 4 / 111 ، تاريخ الطبري 2 / 446 . ( 4 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 326 .
نظريات الخليفتين — صفحة 16 | الشيخ نجاح الطائي