فلما فرغ منها إشتراها فقال : سقها وخذ أثمانها .
فقال الأعرابي : حتى أضع عنها أحلاسها وأقتابها .
فقال عمر : اشتريتها وهي عليها فهي لي كما اشتريتها .
فقال الأعرابي : أشهد أنك رجل سوء .
فبينما هما يتنازعان إذ أقبل علي فقال عمر : ترضى بهذا الرجل بيني وبينك ؟
قال الأعرابي : نعم .
فقصا على علي قصتهما فقال علي : يا أمير المؤمنين إن كنت اشترطت عليه
أحلاسها وأقتابها ؟ فهي لك كما اشترطت ، وإلا فإن الرجل يزين سلعته بأكثر من
ثمنها ، فوضع عنها أحلاسها وأقتابها ، فساقها الأعرابي ، فدفع إليه عمر الثمن ( 1 ) .
وبينما عمر يمر في الطريق إذا هو برجل يكلم امرأة فعلاه بالدرة .
فقال : يا أمير المؤمنين : إنما هي امرأتي .
فقام عمر فانطلق فلقي عبد الرحمن بن عوف ، فذكر ذلك له ، فقال : يا أمير
المؤمنين : إنما أنت مؤدب ، وليس عليك شئ ( 2 ) .
وكان عمر يعتمد على أسلوب سوء الظن في الناس ويعتقد بصحة ذلك .
وعن الحسن : أن رجلا تنفس عند عمر بن الخطاب كأنه يتحازن فلكزه
عمر أو قال لكمه ( 3 ) .
حبس عبد الله بن مسعود
روى الذهبي في تذكرة الحفاظ : أن عمر حبس ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا
هامش
( 1 ) كنز العمال 2 / 222 ، منتخب الكنز هامش مسند أحمد 2 / 231 .
( 2 ) مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 18 / 297 .
( 3 ) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي 171 .