من قتل أبا بكر وابنه بالسم ؟
ذكر أبو اليقطان عن سلام بن أبي مطيع ، بأن أبا بكر سم ، فمات يوم الاثنين
في آخره ( 1 ) واليد التي قتلت أبا بهي هي التي قتلت ابنه بعد ذلك .
لمعرفة القاتل في الجنايات ، يتبع المحققون نظرية البحث عن المستفيد الأول
من موت الضحية . ظاهر الأمر أن المستفيد الأول من موته كان عمر بن الخطاب .
فقد حل في منصبه ! وعن مستوى علاقتهما قال عبد الله بن عمر : إنهما اختلفا ( 2 ) .
والنصوص تؤيد اختلافهما إذ قال عمر " كان أبو بكر أعق ، وهو أحسد
قريش كلها ، وقال عمر لابنه : أفي غفلة أنت من تقدم أحيمق بني تيم علي وظلمه
لي ( 3 ) ونحن لا نقول بأن القاتل عمر بل نطرح النصوص كي يصل القارئ إلى
النتيجة . وقال : وا لهفاه على ضئيل بني تيم لقد تقدمني ظالما ، وخرج إلي منها آثما .
وقال : لم يخرج إلي منها ( الخلافة ) إلا بعد يأس منها .
وقال عمر أيضا : والله لو أطعت زيد بن الخطاب وأصحابه لم يتلمظ ( أبو
بكر ) من حلاوتها ( الخلافة ) بشئ أبدا ( 4 ) . وظاهر الأمر أن الصراع بينهما كان على
أشده ، لذا هدد عمر أبا بكر قائلا : أما والله لتكفن ، أو لأقولن كلمة بالغة بي وبك في
الناس ، تحملها الركبان حيث ساروا ( 5 ) وقال عمر : إن بيعة أبي بكر فلتة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعارف ، ابن قتيبة ص 283 ، العقد الفريد ، ابن عبد ربه 4 / 250 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 29 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 29 ، طبعة دار إحياء الكتب العربية .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 31 - 34 ، المسترشد ، محمد بن جرير الطبري .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 55 ، تاريخ الطبري 2 / 446 .