ولقد أضافوا إلى حديث ابن عساكر شيئا لم يكن موجودا في أصله ، وهو
ليس فيهم قرشي ، وكلهم من الأنصار أو من حلفائهم ؟ ! ليبعدوا الشبهة عن قريش ،
ويضعوها على عاتق الأنصار ، كما فعلوا ذلك في مرات عديدة ! ومنها السقيفة !
وقال حذيفة : لو كنت على شاطئ نهر ، وقد مددت يدي لأغرف ،
فحدثتكم بكل ما أعلم ، ما وصلت يدي إلى فمي ، حتى أقتل ( 1 ) .
أي لو أخبر حذيفة بأسماء المنافقين الأحياء منهم والأموات ، لقتلوه
بسرعة ، لذلك لم يخبر بأسمائهم ولكنه كان لا يصلي عليهم وهذه إشارة ذلك .
وعن حذيفة أنه قال : خذوا عنا فإنا لكم ثقة ، ثم خذوا عن الذين يأخذون
عنا ، فأنهم لكم ثقة ، ولا تأخذوا عن الذين يلونهم . قالوا : لم ؟ قال : لأنهم
يأخذون حلو الحديث ويدعون مره ، ولا يصلح حلوه إلا بمره ( 2 ) .
وقال حذيفة : لقد حدثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما يكون حتى تقوم الساعة ، غير
أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها ( 3 ) .
وذكر حذيفة بن اليمان أبا موسى الأشعري في جملة المنافقين ، إذ ذكر العالم
الأندلسي ابن عبد البر في الإستيعاب قائلا : " فقد روي فيه لحذيفة كلام ، كرهت
ذكره ، والله يغفر له " ( 4 ) .
وروى عبد الصمد بن بشير : " فسم ( صلى الله عليه وآله ) قبل الموت أنهما سقتاه " ( 5 ) .
بينما روى جرير بن عبد الحميد الضبي عن الأعمش عن شقيق أبي وائل
قال : قال حذيفة بن اليمان : والله ما في أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحد أعرف
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 6 / 259 .
( 2 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 6 / 259 .
( 3 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 6 / 249 .
( 4 ) الإستيعاب بهامش الإصابة ، ابن عبد البر الأندلسي ص 372 .
( 5 ) بحار الأنوار ، المجلسي 6 / 1038 .