الإصابة في جملة رواته ( 1 ) . وذكره ابن كثير في جملة رواته الثقاة ( 2 ) .
وذكره مسلم في صحيحه في جملة رواته .
ولما كان الحاكم قد أطلع على حديث حذيفة المذكور بواسطة الوليد بن عبد
الله بن جميع ، فقد قال : " لو لم يذكره مسلم في صحيحه لكان أولى " ( 3 ) .
إذن وفق رأي مسلم ، والذهبي ، وابن معين ، والعجلي ، وأبي زرعة ، وأبي
حاتم ، والرازي وابن حجر يكون سند الحديث صحيحا ، فهؤلاء يوثقون حذيفة
ابن اليمان ، والوليد بن جميع . وقطع ابن حزم الأندلسي بعدم صلاة حذيفة على أبي
بكر وعمر وعثمان إذ قال : ولم يقطع حذيفة ولا غيره على باطن أمرهم فتورع عن
الصلاة عليهم . وكما ذكرنا أن حذيفة صاحب سر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكان عمر يسأل عن
حذيفة إذا مات ميت ، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر وإن لم يحضر حذيفة
الصلاة عليه لم يحضر عمر ( 4 ) .
والسبب الأساسي لحادثة تبوك هو قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أثناء الحج في السنة
الثامنة للهجرة : " يا أيها الناس قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله
وعترتي أهل بيتي ومن كنت مولاه فهذا علي مولاه " ( 5 ) . وقد أخرج الترمذي هذا
الحديث ، مرة عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، ومرة عن زيد بن أرقم . كما أخرج
الحديث ابن سعد وأحمد بن حنبل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الإصابة ج 1 / 454 .
( 2 ) البداية والنهاية 4 / 362 ، 5 / 310 ، 6 / 225 .
( 3 ) المحلى لابن حزم 11 / 225 .
( 4 ) الإستيعاب ، ابن عبد البر 1 / 278 بهامش الإصابة وأسد الغابة ، ابن الأثير 1 / 468 ، السيرة الحلبية
3 / 143 ، 144 .
( 5 ) الترمذي 5 / 621 ، صحيح مسلم ، باب فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
( 6 ) الطبقات الكبرى ، ابن سعد ، مسند أحمد بن حنبل 5 / 181 .