فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هل عرفت ما شأنهم وما يريدون ؟
قال : لا يا رسول الله .
قال ( صلى الله عليه وآله ) : فإنهم فكروا أن يسيروا معي ، حتى إذا صرت في العقبة طرحوني
فيها !
فقال : أهلا ترأف بهم إذا جاءك الناس .
قال : أكره أن يتحدث الناس ، ويقولوا أن محمدا قتل أصحابه ، ثم سماهم
بأسمائهم ( 1 ) .
وفي كتاب أبان بن عثمان بن عفان ، قال الأعمش : وكانوا اثني عشر ، سبعة
من قريش .
وقال أبو البختري ، قال حذيفة :
لو حدثتكم بحديث لكذبني ثلاثة أثلاثكم ، فقال : ففطن له شاب ، فقال :
من يصدقك إذا كذبك ثلاثة أثلاثنا ! فقال : إن أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) كانوا يسألون
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر . قال : فقيل له : ما حملك على
ذلك ؟ فقال : إنه من اعترف بالشر ، وقع في الخير ( 2 ) .
وقال الحسن بن علي ( عليه السلام ) : " يوم أوقفوا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في العقبة ليستنفروا
ناقته كانوا اثني عشر رجلا منهم أبو سفيان " ( 3 ) . وذكر ابن عبد البر الأندلسي في
كتابه الإستيعاب : كان أبو سفيان كهفا للمنافقين منذ أسلم ( 4 ) .
وجاء أيضا : " لدى العودة تآمر 12 منافقا ثمانية منهم من قريش ، والباقي
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 143 ، ودلائل النبوة لأبي بكر أحد البيهقي ، كتاب أبان بن عثمان .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، ابن منظور 6 / 259 .
( 3 ) كتاب المفاخرات ، الزبير بن بكار ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 103 ط . دار
الفكر 1388 ه .
( 4 ) الإستيعاب 2 / 690 .