حذيفة وحديثه المر
ذكر حذيفة بن اليمان العبسي ( صاحب سر النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما وصفه الخليفة
عمر ( 1 ) ) محاولة بعض الصحابة قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة تبوك ، وذلك بإلقائه من
العقبة ( 2 ) في الوادي .
وقد ذكر ابن حزم الأندلسي المتوفى سنة 135 ه هذه الحادثة في كتابه المحلى
قائلا : " وأما حديث حذيفة فساقط ، لأنه من طريق الوليد بن جميع ، وهو هالك ،
ولا نراه يعلم من وضع الحديث ، فإنه قد روى أخبارا فيها أن أبا بكر وعمر وعثمان
وطلحة وسعد بن أبي وقاص ( رضي الله عنه ) أرادوا قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإلقائه من العقبة في تبوك ،
ولو صحت لكانت بلا شك على ما بينا من أنهم صح نفاقهم ، وعاذوا بالتوبة ، ولم
يقطع حذيفة ولا غيره على باطن أمرهم ، فتورع عن الصلاة عليهم " ( 3 ) .
والوليد بن جميع هو الوليد بن عبد الله بن جميع .
جاء في كتاب ميزان الاعتدال للذهبي ( 4 ) : الوليد بن جميع وثقه ابن معين ،
والعجلي ، وقال أحمد ، وأبو زرعة ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث .
وجاء في كتاب الجرح والتعديل للرازي ( 5 ) : عن إسحاق بن منصور ، عن
يحيى بن معين ، أنه قال : الوليد بن جميع ثقة . وذكره ابن حجر العسقلاني في
هامش
( 1 ) أسد الغابة ، ابن الأثير ، ترجمة حذيفة .
( 2 ) العقبة : الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه وهو طويل صعب شديد ، لسان العرب لابن منظور
1 / 621 .
( 3 ) المحلى ، ابن حزم الأندلسي 11 / 225 .
( 4 ) ميزان الاعتدال 4 / 337 رقم 9362 طبع دار المعرفة ، بيروت .
( 5 ) الجرح والتعديل ج 9 / 8 طبع دار الكتب العلمية بيروت .