ولم يتم القضاء على هذا الخارجي إلا في معركة النهروان ، حيث قتلهم الإمام
علي ( عليه السلام ) ، ولم ينج منهم إلا عشرة . وتسببت فتنة هذا المنافق في قتل الكثير من
المؤمنين في التاريخ ، وإثارة حالة من الفوضى والإرعاب في العالم الإسلامي . وقد
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود . وقال ( صلى الله عليه وآله ) أيضا : إنهم أحداث
الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول البرية ، ويقرأون القرآن لا يجاوز
حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فإذا لقيتموهم
فاقتلوهم ( 1 ) .
مقتل عصماء بنت مروان
كانت عصماء بنت مروان ، ( من بني أمية بن زيد ) تحت يزيد بن زيد بن
حصن الخطمي ، وكانت تؤذي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وتعيب الإسلام ، وتحرض على النبي ( صلى الله عليه وآله )
وقالت شعرا :
فباست بني مالك والنبيت * وعوف وباست بني الخزرج
أطعتم أتاوي ( 2 ) من غيركم * فلا من مراد ولا مذحج
ترجونه بعد قتل الرؤوس * كما يرتجى مرق المنضج
قال عمير بن عدي بن خرشه بن أمية الخطمي ، حين بلغه قولها وتحريضها :
اللهم إن لك علي نذرا ، لئن رددت رسول الله إلى المدينة لأقتلنها - ورسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يومئذ ببدر - فلما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من بدر ، جاءها عمير بن عدي في جوف
الليل ، حتى دخل عليها في بيتها ، . . ثم وضع سيفه على صدرها ، حتى أنفذه من
هامش
( 1 ) سنن مسلم في 1 / 398 .
( 2 ) الأتاوي : الغريب .