{ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ( 1 ) .
{ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } ( 2 ) .
{ إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا
ما تذكرون تنزيل من رب العالمين } ( 3 ) .
ومن ذلك نفهم أن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفعله حجة على العباد ، فهو المسدد
والمؤيد من السماء بحكمة يريدها الله تعالى . . وقد قال الفخر الرازي حول آية
التطهير : إن أهل البيت ( عليهم السلام ) مطهرون عن الذنوب الصغيرة والكبيرة وقال تعالى :
{ وشاورهم في الأمر ، فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين } ( 4 ) .
فالمشاورة جائزة ولكن الأمر بيد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
أما الاعتراض على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كما فعله عمر في مواطن متعددة فمردود
ومحكوم لأنه ليس باجتهاد . فلا اجتهاد أمام النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي حضرته ، لأن قول
النبي ( صلى الله عليه وآله ) حجة . فالاجتهاد الشخصي يحصل للوصول إلى النص الشرعي ، وهنا
النص الشرعي موجود وقائل النص الشرعي ( رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) حاضر ؟ !
إن مخالفة عمر للنص الشرعي واضحة ، كوضوح الشمس ، يفهمها العالم
والجاهل .
والانسان العادي يخطأ ويزل ، وعلينا أن نطلب العفو والرحمة له ولكل
المسلمين المخطئين لا أن نبحث عن تبريرات لهم في مواجهة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
قال أبو سعيد الخدري : جلست عند عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) يوما فذكر
هامش
( 1 ) الحشر ، 7 .
( 2 ) الأحزاب ، 33 .
( 3 ) الحاقة ، 40 - 43 .
( 4 ) آل عمران : 159 .