الخطاب : ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ ، فأتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : ألست نبي
الله ؟ قال : بلى .
فقلت : ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى .
قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذن ؟
قال : إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري .
قلت : أوليس كنت تحدثنا : أنا سنأتي البيت ونطوف به .
قال : بلى ، أفأخبرتك أنك تأتيه العام ؟ قلت : لا . قال ( صلى الله عليه وآله ) : إنك آتيه
ومطوف به ( 1 ) .
اعتراض على بنود صلح الحديبية
أما عمر فقد غفل عن كل هذا ، وأخذ يعامل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كرجل عادي ،
وهو غافل عن كونه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ أخذته الحمية في هذا المجال وغضب ، فقال :
يا أبا بكر : أليس هو برسول الله ؟ قال : بلى . قال أولسنا بالمسلمين ؟ قال : بلى .
قال : أليسوا بالمشركين ؟ قال : بلى . قال : فعلى م نعطي الدنية في ديننا ، فقال له أبو
بكر : أيها الرجل أنه رسول الله ، وليس يعصي ربه ، وهو ناصره استمسك بغرزه
( أي استمسك بطاعته ) حتى تموت فإني أشهد أنه رسول الله ( 2 ) .
وأخرج البخاري - في آخر كتاب الشروط من صحيحه - حديثا جاء فيه ،
أنه قال : فقلت ألست نبي الله حقا ؟ قال : بلى . قلت : السنا على الحق وعدونا على
الباطل . قال : بلى . قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذا ؟
هامش
( 1 ) المغازي الواقدي 1 / 607 .
( 2 ) السيرة الحلبية .