قال ( صلى الله عليه وآله ) : إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري .
قلت : أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به .
قال : بلى أفأخبرتك أنا نأتيه العام ؟ قلت : لا . قال : فإنك آتيه ومطوف
به ( 1 ) . قال : فأتيت أبا بكر فقلت : يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا ؟
قال : بلى .
قلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل .
قال : بلى . قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذا ؟
قال : أيها الرجل إنه لرسول الله ، وليس يعصي ربه ، وهو ناصره ،
فاستمسك بغرزه ، فوالله إنه لعلى الحق .
فقلت : أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال : بلى . أفأخبرك
أنك تأتيه العام ؟ قلت : لا . قال : فإنك آتيه ومطوف به .
قال عمر : فعملت لذلك أعمالا ( 2 ) ( ضد صلح الحديبية ) قال البخاري : إن
رسول الله كان يسير في بعض أسفاره ، وكان عمر بن الخطاب يسير معه ليلا ،
فسأله عمر بن الخطاب عن شئ ، فلم يجبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم سأله فلم يجبه ، ثم
سأله فلم يجبه ، فقال عمر بن الخطاب : ثكلتك أمك يا عمر نزرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك . قال عمر : فحركت بعيري ثم تقدمت أمام
المسلمين ، وخشيت أن ينزل في قرآن . . ( 3 )
هامش
( 1 ) فلما كان عام الفتح وأخذ المفتاح قال ( صلى الله عليه وآله ) : - كما في السيرة الحلبية - ادعوا لي عمر بن الخطاب فلما
أتاه قال : يا عمر هذا الذي قلت لكم ، ولما كان في حجة الوداع ووقف ( صلى الله عليه وآله ) بعرفة استدعى عمر أيضا
فقال له : هذا الذي قلت لكم ، صحيح البخاري ، آخر كتاب الشروط .
( 2 ) الإمام أحمد بن حنبل والحلبي في غزوة الحديبية من سيرته ، البداية والنهاية ، ابن كثير 4 / 200 .
( 3 ) البداية والنهاية ، ابن كثير الدمشقي 4 / 202 ، دار إحياء التراث العربي - بيروت ، تفسير ابن كثير ،
سورة الفتح 4 / 296 ، ورواه الترمذي والنسائي ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت .