هاشم ) وبعد هجرة المسلمين إلى يثرب ، وخوفهم من التحاق النبي ( صلى الله عليه وآله )
بهم . . . ومن الممكن أن لا يحكموا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالموت ، دون تلك الأمور على
طول مدة بقاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مكة . . .
لأن الحكم بالموت من قبل جماعة على شخص ، مثل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( المنتسب
إلى أفضل قبيلة قرشية ( بني هاشم ) ، وأخواله بنو زهرة ، والمتمتع بأنصار كثيرين
يعني الحكم على أنفسهم بالموت ، لذلك خاف وجهاء قريش من ذلك القرار وبحثوا
عن بدائل له . . . .
إذا كيف اتخذ عمر ( وهو من أقل بيوتات قريش منزلة ( كما قال أبو سفيان )
قرارا بقتل الرسول محمد ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك الوقت ؟
وقيل بأن قريشا بعثت عمر بن الخطاب لقتل النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) فتقلد سيفه ( 1 ) .
أولاد عمر ولمحة عن رغباته
قال عبد الله بن عباس : لقد رأيت عمر ( رضي الله عنه ) وقد أقام الحد على ولده ، فقتله
فيه ، وقيل بأن المحدود ابنه الأوسط ( أبو شحمة ) واسمه عبد الرحمن وأمه أم ولد
يقال لها لهيبة ( 2 ) .
ودخل ابن لعمر بن الخطاب عليه ، وقد ترجل ولبس ثيابا حسانا ، فضربه
عمر بالدرة حتى أبكاه ، فقالت له حفصة : لم ضربته ؟ قال : رأيته قد أعجبته نفسه ،
فأحببت أن أصغرها إليه ( 3 ) .
وحدث عن زيد بن سلم ، عن أبيه ، قال : كان عمر ( رضي الله عنه ) إذا بعثني إلى أحد من
هامش
( 1 ) سيرة ابن إسحاق ص 160 ، مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 18 / 271 .
( 2 ) حياة الحيوان الكبرى 1 / 72 ، 494 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء ، السيوطي ، 142 .