وضرب عمر بدرته ابنة أبي قحافة ( أم فروة ) ( 1 ) .
وبذلك يكون عمر قد تسبب في قتل ولد وبنت من أولاده ، وتسبب في قتل
ولد وبنت من أولاد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وضرب أخت أبي بكر ، ومن بين هؤلاء ندم
عمر على موت ابنته فقط ولم يندم على موت أو ضرب غيرها .
ولكن ذلك لم يمنعه لاحقا من تكريم ابنته الثانية حفصة وإعطائها راتبا عاليا
قدره اثني عشر ألف درهم ( 2 ) . وهكذا واحدة من بناته شقيت وواحدة سعدت
على يديه . وأرسل عمر إلى اليمن ليأتوه بحلتين جميلتين إلى الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) ؟ ! ! في حين تسبب هو في مقتل أخيهم وأمهم !
وكذلك ضرب عمر أم فروة بنت أبي قحافة بدرته ( 3 ) أمام الملأ ، لمنعها من
إقامة مجلس العزاء على أبي بكر ، بينما أعطى أختها عائشة بنت أبي بكر جواهر
زوجة كسرى ملك الفرس ( 4 ) ، وراتبا قدره اثني عشر ألف درهم ! ( 5 )
هيبة النساء من عمر
وبسبب بعض الحوادث المتفرقة فقد خافت النساء من عمر خوفا شديدا ،
ومن أمثلة ذلك :
استدعى عمر امرأة ليسألها عن أمر وكانت حاملا ، فلشدة هيبته ألقت ما في
هامش
( 1 ) صححه السيوطي في كنز العمال 8 / 119 ، وذكره ابن حجر في الإصابة 3 / 606 ، وابن سعد في
طبقاته 3 / 208 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 153 ، طبعة لندن .
( 3 ) تاريخ الطبري 4 / حوادث سنة 13 .
( 4 ) مستدرك الحاكم 4 / 8 ، النبلاء 2 / 133 ، تلخيصه للذهبي .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 153 .