موقفه مع نساء النبي ( صلى الله عليه وآله )
ولم تقتصر شدة عمر على عموم النساء ، بل كان جسورا على نساء النبي ( صلى الله عليه وآله )
أيضا ، فقد جاء في البخاري : قال ( عمر ) : ثم خرجت حتى دخلت على أم سلمة
لقرابتي منها فكلمتها ، فقالت أم سلمة : عجبا لك يا ابن الخطاب دخلت في كل شئ
حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأزواجه . فأخذتني والله أخذا كسرتني
عن بعض ما كنت أجد ( 1 ) . وكانت النساء تخرج ليلا إلى دورات المياه لقضاء
الحاجة ، ولما خرجت زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) سودة ، عرفها عمر من طولها ، فنادى
عرفتك يا سودة ! وفي حادثة يوم الخميس يوم منع عمر وصحبه الناس من المجيئ
بصحيفة ودواة ليكتب ( صلى الله عليه وآله ) وصيته ، وطالبت أمهات المؤمنين بالمجئ بذلك إذ قلن :
ألا تسمعون ما يقول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال عمر : فقلت : إنكن صواحب يوسف ، إذا
مرض عصرتن أعينكن ، وإذا صح ركبتن عنقه ؟
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : دعوهن فإنهن خير منكم ( 2 ) .
ما حدث لبنت عمر وبنت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وبنت أبي قحافة
لقد وأد الخليفة عمر في الجاهلية ابنته ( 3 ) . وفي بداية خلافة أبي بكر ضرب
عمر فاطمة ( عليها السلام ) متسببا في موتها وموت ابنها ( محسن ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 / 206 .
( 2 ) كنز العمال 3 / 138 .
( 3 ) عبقرية عمر للعقاد ص 214 .
( 4 ) ترجمة النظام ، صلاح الدين الصفدي ، الوافي بالوفيات 5 / 347 ، أنساب الأشراف 1 / 586 .