طبيعة علاقة عمر مع زوجاته
روي عن الأشعث بن قيس أنه قال : " ضفت عمر ليلة . فلما كان في جوف
الليل ، قام إلى امرأته يضربها ، فحجزت بينهما . فلما آوى إلى فراشه ، قال لي : يا
أشعث : إحفظ عني شيئا سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يسأل الرجل فيم يضرب
امرأته ، ولا تنم إلا وتر ، ونسيت الثالثة ( 1 ) .
وقد ذكر الأشعث هذه الحادثة نكاية بعمر ، لأن فعله لا ترضاه العرب .
وذكر عمر : كنا معشر قريش قوما نغلب النساء ، فلما قدمنا المدينة ، وجدنا
قوما تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم ( 2 ) .
وأهدى أبو موسى الأشعري لامرأة عمر عاتكة بنت فريد بن عمرو بن
نفيل طنفسة ، أراها تكون ذراعا وشبرا ، فدخل عليها عمر فرآها فقال : أنى لك
هذه ؟
فقالت : نعم أهداها إلي أبو موسى الأشعري .
فقال : أحضروه وأتعبوه .
قال : فأتي به قد أتعب ، وهو يقول : لا تعجل علي يا أمير المؤمنين .
فقال : ما يحملك على أن تهدي لنسائي ؟ ثم أخذها فضرب بها فوق رأسه ،
وقال : خذها فلا حاجة لنا فيها ( 3 ) .
وروي عن ابن شبة : أن عمر بن الخطاب عتب على بعض عماله ، فكلمته
امرأته ، فقالت له : يا أمير المؤمنين فيم وجدت عليه ؟
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 693 ، مسند أحمد 1 / 20 .
( 2 ) سنن البيهقي 7 / 37 .
( 3 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 18 / 342 .