تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

طبيعة علاقة عمر مع زوجاته

روي عن الأشعث بن قيس أنه قال : " ضفت عمر ليلة . فلما كان في جوف الليل ، قام إلى امرأته يضربها ، فحجزت بينهما . فلما آوى إلى فراشه ، قال لي : يا أشعث : إحفظ عني شيئا سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يسأل الرجل فيم يضرب امرأته ، ولا تنم إلا وتر ، ونسيت الثالثة ( 1 ) . وقد ذكر الأشعث هذه الحادثة نكاية بعمر ، لأن فعله لا ترضاه العرب . وذكر عمر : كنا معشر قريش قوما نغلب النساء ، فلما قدمنا المدينة ، وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم ( 2 ) . وأهدى أبو موسى الأشعري لامرأة عمر عاتكة بنت فريد بن عمرو بن نفيل طنفسة ، أراها تكون ذراعا وشبرا ، فدخل عليها عمر فرآها فقال : أنى لك هذه ؟ فقالت : نعم أهداها إلي أبو موسى الأشعري . فقال : أحضروه وأتعبوه . قال : فأتي به قد أتعب ، وهو يقول : لا تعجل علي يا أمير المؤمنين . فقال : ما يحملك على أن تهدي لنسائي ؟ ثم أخذها فضرب بها فوق رأسه ، وقال : خذها فلا حاجة لنا فيها ( 3 ) . وروي عن ابن شبة : أن عمر بن الخطاب عتب على بعض عماله ، فكلمته امرأته ، فقالت له : يا أمير المؤمنين فيم وجدت عليه ؟
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 693 ، مسند أحمد 1 / 20 . ( 2 ) سنن البيهقي 7 / 37 . ( 3 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 18 / 342 .