هل وأد ابنته في الجاهلية ؟
لقد كان عمر شديدا على النساء فقد قالوا : " إنه ( رضي الله عنه ) كان جالسا مع بعض
الصحابة إذ ضحك قليلا ثم بكى . فسأله من حضر ، فقال : كنا في الجاهلية ، نصنع
صنما من العجوة فنعبده ، ثم نأكله ، وهذا سبب ضحكي : أما بكائي فلأنه كانت لي
ابنة ، فأردت وأدها ، فأخذتها معي ، وحفرت لها حفرة ، فصارت تنفض التراب
عن لحيتي ، فدفنتها حية " ( 1 ) .
ولم يكن رجال الجاهلية كلهم يقتلون بناتهم ، بل كان الأمر مقتصرا
على بعض منهم . فنزلت الآية القرآنية : { وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب
قتلت } ( 2 ) .
ولقد ضرب عمر أخته ، حين علم بإسلامها ، فأدمى وجهها ، فقالت له :
وهي غضبى : يا عدو الله أتضربني على أن أوحد الله ؟ قال غير متريث : نعم ،
فقالت : ما كنت فاعلا فافعل . أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، لقد
أسلمنا على رغم أنفك ( 3 ) .
وكان رجال الجاهلية يتجنبون ضرب النساء ، ويعتبرون ذلك عيبا .
هامش
( 1 ) عبقرية عمر للعقاد ، 214 .
( 2 ) التكوير : 8 ، 9 .
( 3 ) عبقرية عمر للعقاد ، 33 .