تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

هل وأد ابنته في الجاهلية ؟

لقد كان عمر شديدا على النساء فقد قالوا : " إنه ( رضي الله عنه ) كان جالسا مع بعض الصحابة إذ ضحك قليلا ثم بكى . فسأله من حضر ، فقال : كنا في الجاهلية ، نصنع صنما من العجوة فنعبده ، ثم نأكله ، وهذا سبب ضحكي : أما بكائي فلأنه كانت لي ابنة ، فأردت وأدها ، فأخذتها معي ، وحفرت لها حفرة ، فصارت تنفض التراب عن لحيتي ، فدفنتها حية " ( 1 ) . ولم يكن رجال الجاهلية كلهم يقتلون بناتهم ، بل كان الأمر مقتصرا على بعض منهم . فنزلت الآية القرآنية : { وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت } ( 2 ) . ولقد ضرب عمر أخته ، حين علم بإسلامها ، فأدمى وجهها ، فقالت له : وهي غضبى : يا عدو الله أتضربني على أن أوحد الله ؟ قال غير متريث : نعم ، فقالت : ما كنت فاعلا فافعل . أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، لقد أسلمنا على رغم أنفك ( 3 ) . وكان رجال الجاهلية يتجنبون ضرب النساء ، ويعتبرون ذلك عيبا .
هامش
( 1 ) عبقرية عمر للعقاد ، 214 . ( 2 ) التكوير : 8 ، 9 . ( 3 ) عبقرية عمر للعقاد ، 33 .
نظريات الخليفتين — صفحة 381 | الشيخ نجاح الطائي