تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فلقي سلمان ، فقال له : هنيئا لك يا أبا عبد الله ، أمير المؤمنين يتواضع لله عز جل في تزويجك ابنته . فغضب سلمان ، وقال : لا ، والله لا تزوجت إليه أبدا ( 1 ) . والملاحظ في هذه الرواية جملة تواضع أمير المؤمنين عمر لله عز وجل بتزويج ابنته من سلمان . وهذه الجملة أما أن تكون صادرة بالفعل من عمر وإما من ابن العاص لأبعاد سلمان عن رغبته . ثم كثرت الروايات الكاذبة ضد القوميات والقبائل باسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأوجد كعب الأحبار مجموعة من الأحاديث ضد أهل العراق بأنهم من أبناء إبليس ومن أبناء الجن ، وأنهم أهل الشر ( 2 ) . فقال ابن عساكر : المحفوظ عن كعب سوء القول في العراق ( 3 ) .

ولم تسلم خوزستان من التعصب

ومن تلك الروايات الكاذبة ما جاء في حق أهالي خوزستان والمنسوبة زيفا إلى أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) : لا تساكنوا الخوز ولا تزوجوا إليهم فإن لهم عرقا يدعوهم إلى غير الوفاء ( الخوز بالضم ثم السكون وآخره زاي : بلاد خوزستان ، يقال لها الخوز لأنه اسم لأهلها ، والخوزستان اسم لجميع بلاد الخوز وهو نواحي أهواز بين فارس وواسط والبصرة وجبال اللوز المجاورة لأصفهان كذا في المراصد ) ومنها رسالة الصادق ( عليه السلام ) عن النجاشي
هامش
( 1 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربة 6 / 99 . ( 2 ) كنز العمال 14 / 173 ح 3828 ، 8 / 148 ح 38200 ، 14 / 173 ح 38279 ، وكتاب صيانة الإنسان عن وسوسة ابن دحلان ص 538 ، طبقات ابن سعد 7 / 442 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 1 / 133 . ( 3 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 1 / 133 .