فلقي سلمان ، فقال له : هنيئا لك يا أبا عبد الله ، أمير المؤمنين يتواضع لله عز
جل في تزويجك ابنته .
فغضب سلمان ، وقال : لا ، والله لا تزوجت إليه أبدا ( 1 ) .
والملاحظ في هذه الرواية جملة تواضع أمير المؤمنين عمر لله عز وجل
بتزويج ابنته من سلمان . وهذه الجملة أما أن تكون صادرة بالفعل من عمر وإما من
ابن العاص لأبعاد سلمان عن رغبته .
ثم كثرت الروايات الكاذبة ضد القوميات والقبائل باسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فأوجد كعب الأحبار مجموعة من الأحاديث ضد أهل العراق بأنهم من أبناء
إبليس ومن أبناء الجن ، وأنهم أهل الشر ( 2 ) .
فقال ابن عساكر : المحفوظ عن كعب سوء القول في العراق ( 3 ) .
ولم تسلم خوزستان من التعصب
ومن تلك الروايات الكاذبة ما جاء في حق أهالي خوزستان والمنسوبة
زيفا إلى أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) : لا تساكنوا الخوز ولا تزوجوا إليهم فإن لهم
عرقا يدعوهم إلى غير الوفاء ( الخوز بالضم ثم السكون وآخره زاي :
بلاد خوزستان ، يقال لها الخوز لأنه اسم لأهلها ، والخوزستان اسم لجميع
بلاد الخوز وهو نواحي أهواز بين فارس وواسط والبصرة وجبال اللوز
المجاورة لأصفهان كذا في المراصد ) ومنها رسالة الصادق ( عليه السلام ) عن النجاشي
هامش
( 1 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربة 6 / 99 .
( 2 ) كنز العمال 14 / 173 ح 3828 ، 8 / 148 ح 38200 ، 14 / 173 ح 38279 ، وكتاب صيانة الإنسان
عن وسوسة ابن دحلان ص 538 ، طبقات ابن سعد 7 / 442 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 1 / 133 .
( 3 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 1 / 133 .