والي الأهواز : واحذر مال خوز الأهواز ( 1 ) فإن أبي أخبرني عن آبائه عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : الإيمان لا يثبت في قلب يهودي ولا خوزي
أبدا ( 2 ) . إن نظرية تكفير الأمم والشعوب وإهانتهم نظرية يهودية معارضة للقرآن
الكريم القائلة : وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم .
نظرة الخليفة إلى العبيد
وفضل عمر الأحرار على العبيد ( 3 ) . وبلغ سخطه على العبيد أن ضرب
عجوزا جارية لأنها لبست ملابس حرة ، وهذا ما لم يفعله النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وترك القصاص في قضية عبادة بن الصامت مع العبد النبطي ، لأن عبادة حر
والنبطي عبد . فقد جاء أن عبادة بن الصامت دعا نبطيا يمسك له دابته عند بيت
المقدس ، فأبى . فضربه فشجه ، فاستعدى عليه عمر بن الخطاب .
فقال له : ما دعاك إلى ما صنعت بهذا ؟
فقال : يا أمير المؤمنين ، أمرته أن يمسك دابتي فأبى ، وأنا رجل في حدة ،
فضربته .
فقال : اجلس للقصاص .
فقال زيد بن ثابت : أتقيد عبدك من أخيك ؟
فترك عمر القود ، وقضى عليه بالدية ( 4 ) .
ثم أخذ عمر بمنهج هذه النظرية من زيد اليهودي الأصل فترك شكوى أبي
هامش
( 1 ) كتاب الإيمان 9 / 47 ج : 67 / 174 ، كتاب العشرة 14 / 52 ج : 74 / 193 ، سفينة البحار 2 / 741 .
( 2 ) كتاب العشرة 81 / 216 ، ج : 75 / 361 ، سفينة البحار 2 / 741 .
( 3 ) جامع المدارك 6 / 123 .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 9 / 115 .