وأي شعاب ؟ وقوله : إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، قال : أتقاكم للشرك .
وقال عمر وأبو بكر عن أبي سفيان : إنه سيد العرب ( 1 ) .
وقد جعل عمر وأبو بكر الخلافة محصورة في قريش ، وكان معظم ولاتهم
من قريش أيضا .
وقد تبع عثمان ومعاوية والأمويون الخليفة عمر في نهجه ، القاضي بتولية
قريش والمضرية ، وإبعاد الأنصار واليمنية .
ولقد أصبحت هذه العلاقة بين المضرية واليمنية مخطورة بسبب هذا
التفضيل ، فحدثت صراعات عنيفة بينهما ، توسل في بعضها بالسيف ، كما حدث
ذلك في الأندلس .
وقال عمر وأبو بكر للرسول ( صلى الله عليه وآله ) قبل معركة بدر : يا رسول الله إنها والله
قريش وعزها ، والله ما ذلت منذ عزت ، والله ما آمنت منذ كفرت ، والله لا تسلم
عزها أبدا ، ولتقاتلنك ، فاتهب لذلك أهبته وأعد لذلك عدته .
ثم قام المقداد بن عمرو فقال : يا رسول الله : إمض لأمر الله ، فنحن معك والله
لا نقول لك ، كما قالت بنو إسرائيل لنبيها { فأذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا
قاعدون } ولكن إذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ( 2 ) .
وكما ذكرنا في موضوع النظرية المالية ، فإن عمر ، كان يفضل العرب على
غيرهم في العطاء ( 3 ) ، أي أنه ينظر إليهم كطائفة أولى .
ولم تكن هذه الحالة وهذه النظرة موجودة في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) كما قال أبو بكر عن أبي سفيان بعد فتح مكة : شيخ قريش وسيدهم ، الاستيعاب في هامش الإصابة
2 / 60 .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 / 48 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 8 / 111 .