أن الإمام يشترط أن يكون مسلما ، مكلفا ، حرا ، ذكرا ، قرشيا ، عدلا ، عالما ،
مجتهدا ، شجاعا . . . " ( 1 ) .
وفي حديث لعمر مع ابن عباس بين فيه أن قريشا هي التي منعت بني هاشم
الخلافة ، إذ قال عمر لابن عباس : إن قومكم كرهوا أن تجتمع لكم النبوة والخلافة ،
فتذهبون في السماء بذخا وشمخا ، لعلكم تقولون : إن أبا بكر أراد الإمرة عليكم
وهضمكم ! كلا ، لكنه حضره أمر لم يكن عنده أحزم مما فعل ، ولولا رأي أبي بكر
في بعد موته لأعاد أمركم إليكم ، ولو فعل ما هنأكم مع قومكم ، إنهم لينظرون إليكم
نظر الثور إلى جازره ( 2 ) .
إن جماهير المسلمين من أنصار ومهاجرين وغيرهم لا ينظرون إلى
أهل البيت ( عليهم السلام ) هكذا . فعلي ( عليه السلام ) قد قتل عتبة وشيبة والوليد ومرحبا وابن
ود وطلحة بن أبي طلحة . ولم يقتل المؤمنين ، فبقي غالبية الأمويين والطلقاء
وأبنائهم في ضغن على بني هاشم ، وهؤلاء عددهم قليل بالنسبة لمسلمي جزيرة
العرب ، ورضا هؤلاء الطلقاء ليس شرطا ، خاصة مع وجود أصحاب بدر وأحد
وخيبر .
وقد مثل هذا منهج المنحرفين عن علي ( عليه السلام ) مثل عبد الله بن أبي سرح ، فقد
ذكر أن عبد الرحمن بن عوف قد قال : أيها الناس أشيروا علي في هذين الرجلين ،
فقال عمار بن ياسر : إن أردت ألا يختلف الناس فبايع عليا ( عليه السلام ) ، وقال المقداد :
صدق عمار . وإن بايعت عليا سمعنا وأطعنا ، فقال عبد الله بن أبي سرح : إن
أردت ألا تختلف قريش فبايع عثمان . وقال عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي :
صدق إن بايعت عثمان سمعنا وأطعنا ، فشتم عمار ابن أبي سرح ، وقال له : متى
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 5 / 416 مبحث شروط الإمامة .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 190 .