تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الذي قتل أباك هو علي بن أبي طالب " ( 1 ) . وروى اليعقوبي عن ابن عباس أنه قال : طرقني عمر بن الخطاب بعد هدأة من الليل فقال : أخرج بنا نحرس نواحي المدينة : فخرج ، وعلى عنقه درته ، حافيا ، حتى أتى بقيع الغرقد ، فاستلقى على ظهره ، وجعل يضرب أخمص قدميه بيده وتأوه صعدا . فقلت له : يا أمير المؤمنين ، ما أخرجك إلى هذا الأمر ؟ قال : أمر الله يا ابن عباس ، قال إن شئت أخبرتك بما في نفسك . قال : غص غواص ، إن كنت لتقول فتحسن . قال : ذكرت هذا الأمر بعينه ، وإلى من تصيره . قال : صدقت ! قال : فقلت له : أين أنت عن عبد الرحمن بن عوف ! فقال : ذاك رجل ممسك ، وهذا الأمر لا يصلح الا لمعط في غير سرف ، ومانع في غير إقتار . قال : فقلت : سعد بن أبي وقاص ؟ قال : مؤمن ضعيف ! قال : فقلت : طلحة بن عبد الله ؟ قال : ذاك رجل يناول للشرف ، والمديح ، يعطي ماله حتى يصل إلى مال غيره وفيه بأو وكبر . قال : فقلت : فالزبير بن العوام ! فهو فارس الإسلام ؟ قال : ذاك يوم إنسان ، ويوم شيطان ، وعفة نفس ، إن كان ليكادح على المكيلة من بكرة إلى الظهر حتى يفوته الصلاة . قال : فقلت : عثمان بن عفان ؟ قال : إن ولي حمل آل أبي معيط وبني أمية على رقاب الناس وأعطاهم مال
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 / 92 .