تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( الفارسي ) حيا لوليته . ولو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا لوليته ( 1 ) . ولو حققنا في سيرة الخليفة عمر ، وتفضيله العرب على الموالي ، وتوليته الولايات الكبيرة لعمال من غير الأنصار ، وتلاحم عمر مع أطروحة قريش ، يثبت لنا أن سالم مولى أبي حذيفة الفارسي ، ومعاذ الأنصاري لو كانا حيين ، لما ولاهما عمر الخلافة ؟ ! وأوصى عمر بأن تكون الولايات الكبيرة الشام والكوفة لقريش ، فجعل معاوية على الأولى وسعدا على الثانية . وكان عمرو بن العاص على مصر وأبو موسى الأشعري على البصرة . وقد حصر معظم علماء السنة الخلافة بالقرشي ، ولا دليل على ذلك . قال أبو الحسن الماوردي باشتراط النسب ، وهو أن يكون من قريش ، لورود النص فيه وإنعقاد الإجماع عليه ( 2 ) . وقال الجويني الملقب بإمام الحرمين : إن أصحابنا الشافعية ، اشترطوا أن يكون الإمام من قريش ( 3 ) . واشترط الباقلاني أن يكون الإمام قرشيا من الصميم ( 4 ) . كذلك اشترط ابن حزم أن تكون الخلافة في قريش ( 5 ) . وفي كتاب المنهاج للنووي - أحد علماء الشافعية - اشترط القرشية ، وكذلك اشترط القلقشندي القرشية في الحاكم ( 6 ) . وجاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ما ملخصه : " إنهم اشترطوا على
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 23 . ( 2 ) الأحكام السلطانية ص 6 . ( 3 ) نظام الحكم والإدارة في الإسلام ص 222 . ( 4 ) الغدير 7 / 136 . ( 5 ) المحلى 6 / 359 . ( 6 ) مآثر الإنافة 1 / 31 .
نظريات الخليفتين — صفحة 363 | الشيخ نجاح الطائي